فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 389

واذكر أنه قد همّ بغزو بني المصطلق لما قيل إنهم منعوا الزكاة، حتى كذَّب الله من نقل ذلك.

واذكر قوله في أعبد هذه الأمة وأشدهم اجتهادًا:"لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة". واذكر قتال الصديق وأصحابه مانعي الزكاة وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم.

واذكر إجماع الصحابة على قتل أهل مسجد الكوفة وكفرهم وردَّتهم لما قالوا كلمة في تقرير نبوة مسيلمة، ولكن الصحابة اختلفوا في قبول توبتهم لما تابوا والمسألة في صحيح البخاري وشرحه، في الكفالة.

واذكر إجماع الصحابة لما استفتاهم عمر على أن من زعم أن الخمر تحل للخواص مستدلًا بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} سورة المائدة: (93) مع كونه من أهل بدر. وأجمع الصحابة على كفر من اعتقد في علي، مثل اعتقاد هؤلاء في عبد القادر وردتهم وقتلهم فأحرقهم علي ابن أبي طالب وهم أحياء، فخالفه ابن عباس في الإحراق، وقال: يُقتلون بالسيف، مع كونهم من أهل القرن الأول، أخذوا العلم عن الصحابة.

واذكر إجماع أهل العلم من التابعين وغيرهم على قتل الجعد بن درهم، وأمثاله، قال ابن القيم:

شكر الضحية كُل صاحب سُنةٍ ... لله درك من أخي قربان

ولو ذهبنا نُعدِّد من كفَّره العلماء مع ادعائه الإسلام وأفتوا بردَّته وقتله لطال الكلام، لكن من آخر ما جرى قصة بني عُبيد ملوك مصر وطائفتهم، وهم يدَّعون أنهم من أهل البيت ويصلون الجمعة والجماعة ونصبوا القُضاة والمفتين، وأجمع العلماء على كُفرهم وردتهم وقتالهم وأن بلادهم بلاد حرب، يجب قتالهم ولو كانوا مكرهين مبغضين لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت