فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 389

وفي رواية للبيهقي:"لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى، فإن تسليمهم إشارة بالكفوف، والحواجب"قال البيهقي: إسناده ضعيف؛ قلت له شاهد مما تقدم، وما يأتي، وهو ما رواه النسائي بسند جيد، عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لا تسلموا تسليم اليهود، فإن تسليمهم بالرؤوس، والإشارة".

وفي مستدرك الحاكم من حديث ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن المسور بن خرمة رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هدينا مخالف لهديهم"يعني المشركين.

قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وقد رواه الشافعي في مسنده من حديث ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلًا؛ ولفظه:"هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك".

إذا عُلم هذا، فقد اختص الله تبارك وتعالى المسلمين بأفضل التحيات وأكملها وأزكاها، وهو السلام الذي علمه الله تبارك وتعالى لآدم أبي البشر، حين نفخ فيه الروح، وأخبره أنه تحيته، وتحية ذريته من بعده، كما في الصحيحين والمسند، عن أبي هريرة، - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك ـ نفر من الملائكة جلوس ـ فاستمع ما يُحيونك، فإنها تحيتك، وتحية ذريتك؛ فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله؛ فزادوه: ورحمة الله ..."الحديث.

وقد شرع الله تبارك وتعالى لهذه الأمة: أن يسلم بعضهم على بعض، بهذه التحية المباركة الطيبة، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} سورة النور: (27) .

وقال تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} سورة النور: (61) قال سعيد بن جبير، والحسن البصري، وقتادة، والزهري، يعني: فليسلم بعضكم على بعض ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت