فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 389

لنا كرةً فنتبرأ منهم كما تبرءُوا منا كذلكَ يُريهِمُ اللهُ أعمالهُم حسراتٍ عليهم وما هُم بخارجينَ من النار (البقرة: 166، 167) .

وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص من أوزارهم شيئًا".

وقول الله عز وجل: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} الآية

الأحبار: العلماء، والرهبان: العباد.

روى الترمذي وغيره عن عدي بن حاتم: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هذه الآية: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} الآية، فقلت له: إنا لسنا نعبدهم! قال:"أليس يُحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟"فقلت: بلى. قال:"فتلك عبادتهم".

ثانيًا:

وإن قلتم العلماء الذين عند الحكام لم يقولوا الحق وداهنوا وسكتوا، فهم مداهنون مُلْبِسون الحق بالباطل ضالين مُضلين، وليس لك مخرج من هذين الأمرين اللذين أحلاهما مُرّ.

ولو أن هؤلاء العلماء الذين تُدافعون عنهم أجازوا لهم عبادة الأصنام ودعاء غير الله فماذا تقولون؟ أليسوا كُفار؟ بلى، فلماذا تُفرقون بين هذا الكفر وبين من يحكم بالقوانين الوضعية ومن يُعين ويُظاهر الصليبيين على إخواننا الموحدين في أفغانستان ويمنع الجهاد في سبيل الله.

ويلزمك أيضًا أن تتردد في تكفير جميع طواغيت العصر إذ ليس هُناك طاغوتًا إلاَّ وحوله سدنة من الأحبار والرهبان يزينون له الكفر والطغيان، وهذا من أضل الضلال فيكفي الأدلة السابقة فيمن أراد الله له الحق.

علمًا أن التتار الذين كفَّرهم ابن كثير ونقل الإجماع على ذلك أن معهم مفتي وقاضي وإمام، وكذلك بنو عُبيد نصبوا القُضاة والمفتين وهم يُصلون الجمعة والجماعة وأجمع العلماء على كُفرهم وردتهم وقتالهم وأن بلادهم بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت