فبعد هذه الفتنة قد ظهر الحق وأهله وظهر الباطل وأهله ولن نعذر أحدًا من طلبة العلم والدُعاة والعلماء أن يُجادل عن طواغيت زماننا بل سوف نهجره ونبغضه ونُعاديه.
وقد أُلِّف في هذه الفتنة كتابًا نفيسًا فريدًا من نوعه وهو (التبيان في كفر من أعان الأمريكان) للشيخ: ناصر الفهد حفظه الله، فراجعه إن أردت الحق فإنهُ مليء بالأدلة من الكتاب والسُنة وأقوال العلماء المعتبرين.
فمن لم يتبين له الحق بعد هذه الفتنة وبعد قراءة هذا الكتاب فمتى يتبين له.
ووالله أن هؤلاء القوم لو يخرج طواغيت زماننا ويعترفون أنهم كفار لعتذروا عنهم، فسحقًا
لهم ثم سحقًا.
وهُناك من الجُهال من تنطلي عليه شُبهة لحوم العلماء مسمومة، ويا عجبًا لهؤلاء.
أولًا: لم يثبت عن محمد - صلى الله عليه وسلم - أن لحوم العلماء مسمومة ولا عن أحد من أصحابه فيما اعلم.
ثانيًا: نحنُ نُحب العلماء والدُعاة لماذا؟ نحبهم إن كانوا من دُعاة وعلماء التوحيد وإن نصروا الدين وصدعوا بالحق، أما إذا تنازلوا عن الحق وتركوا نُصرة الحق وأهله وكانوا مُخذلين ومُميعين للحق كاتمين له، فنحنُ نتنازل عن محبتنا لهم بل نبغضهم، فنحنُ نعرف الرجال بالحق ولسنا نعرف
الحق بالرجال.
ثم عليك أن تعرف أيُها المسلم ما هي ضوابط الغيبة.
قال النووي في الأذكار ص 304: (فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء مما تباح بها الغيبة ما ذكرناه، وأكثر هذه الأسباب مجمع على جواز الغيبة بها) أها.
وقد نقله البسام في شرح بلوغ المرام (6/ 329) .
1 ـ التظلم.
2 ـ الاستعانة على تغيير المنكر.
3 ـ الاستفتاء.
4 ـ تحذير المسلمين من الاغترار بشخص.