فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 389

فإن كُنتم تُريدون الحق فاصدعوا بالملة وبينوا للناس التوحيد والبراءة من الطواغيت كما قال تعالى: {الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} وسوف يتميز الصف ويتبين الفرقان بين أولياء الله وأولياء الشيطان، فإن لم تستطيعوا فاعتزلوهم واتركوا مناصبهم، ولا تقولوا الباطل، هذان أمران أحلاهما مُرّ.

يا خطباء المساجد: اتقوا الله عز وجل ولا تلبسوا على العامة أمر دينهم إما بمدح وثناء لهؤلاء الطواغيت وهذا خطأ وضلال، وإما بالدعاء لهم على أنهم أولياء أُمور مسلمين فهذا كذبٌ وبهتان، فلو قلنا لكم اتركوا هذه الخطابة لقلتم لو تركناها لأتى أُناس مفسدين، فإذًا قولوا كلمة الحق ولا تُضللوا الأمة فإنكم موقوفون أمام الله سبحانه، بينوا للناس التوحيد الحقيقي بينوا أهمية الكفر بالطاغوت بينوا لهم ملة إبراهيم، ورغبوهم في الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.

واعلموا أن بسكوتكم عن الحق أنتم وعلمائكم قد لبستم على الأمة وضللتم الناس.

واقنتوا بقنوت النوازل فإن الأمة اليوم بأمس الحاجة فإنها تنحر في كل مكان، وادعوا لاخوانكم المجاهدين الذين خذلهم أكثر الناس، وادعوا على أعداء الملة، واعلموا أنكم بدعائكم هذا قد أظهرتم شعيرة وسنةً محاربة اليوم من الطواغيت وسدنتهم، وبدعائكم هذا قد أغضبتم الطُغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت