فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 389

يا طالب العلم: اعلم أن الشجاعة لها دور عظيم لمن عَلِمَ العلم، فكن شجاعًا صادعًا بالحق لا تداهن أحدًا.

واعلم حفظك الله تعالى من كل مكروه أن مجرد كتمان الحق والسكوت علية متوعدٌ صاحبه عند الله، بل حكم عليه باللعنة ولا حول ولا قوة إلا بالله فكيف بمن قال الباطل.

واذكرك بقوله تعالى: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} سورة آل عمران: (187) .

ولقد رأينا أقوامًا رزقهم الله علمًا وحفظًا ويشار لهم بالبنان قد أصابهم الجبن والخور والخوف، فما فائدة العلم إن لم يُعمل به وقد ضَلَّوا أُناسًا كثيرًا، وصدق - صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلين".

يا طالب العلم: احذر الدخول على السلاطين، فقد ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال:"من دخل على السلطان فقد افتتن"، فما بالك يا طالب العلم بهؤلاء الطواغيت الذين تجبروا وحكموا الناس بالقوة ونحوا شرع الله وناصروا النصارى ضد المسلمين في كل مكان وحكّموا القوانين في رقاب المسلمين وعطلوا الحدود .... وغيرها من افعال الردة والزندقة، فاحذر هؤلاء واحذر كل من جالسهم من أحبار ورهبان الحكومات اللذين دنسوا علمهم بمجالسة أعداء الله بل شاركوهم بتزييف الحقائق وتضليل الشعوب وتحسين الباطل.

يا طالب العلم: لا تكن من أولئك اللذين اهتموا بالشباب إما في الحلقات أو الاستراحات أو المخيمات أو الدروس فخدروا عقول الشباب حتى لا يذهبوا إلى الجهاد في سبيل الله أو حتى لا يقولوا كلمة الحق لعلةٍ أو لأخرى أو حتى لا يقولوا للظالم يا ظالم وللكافر يا كافر.

وأنصحك إن كنت من المسؤولين عن الشباب أن تحرض المؤمنين على القتال إما هنا أو هناك واصدع بالملة وبين العلة وإلاَّ فافتح المجال لغيرك ولا تكن من المخذلين وأنت لا تعلم، ووالله لأن تموت وأنت مسؤول عن نفسك خير لك من أن تموت وأنت مسؤول عن شباب الإسلام أمام الله إما بالتلبيس أو بالصد عن الجهاد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت