بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الضحوك القتَّال محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واستنَّ بسنته إلى يوم الدين أما بعد:
فقد شرفني الله جل وعلا بصحبةٍ ممن باعوا أنفسهم رخيصةً في سبيل الله ومن أجل مرضاة الله ونصرة المستضعفين في الأرض.
وقد ابتلى الله جل وعلا بعضهم بجراحٍ في سبيله فأردت في هذه الرسالة القصيرة أن أزف إليهم هذه الكلمات هديةً لهم لأفرحهم بالأجر والغنيمة التي حصلت لهم وأُصبرهم وأُشجعهم على هذا الطريق فأقول مستعينًا بالله:
إلى الذين هجروا الأهل والخلان.
إلى الذين تركوا القصور والزوجات.
إلى الذين شرفهم الله واختارهم لنصرة دينه.
إلى الذين صبروا وصابروا ورابطوا.
إلى الذين يتألمون بجراحهم ويتصبرون على ذلك.
إلى الذين يطاردهم حماة الصليب.
إلى الذين لم يهدأ لهم بال ولم يقرَّ لهم قرار.
إلى الذين لم يروا أهليهم الشهور الطوال.
إلى الذين أقلقوا أعداء الله.
إلى الذين روعوا الصليبيين في حصونهم.
إلى الذين يعصيهم أكثر ممن يطيعهم.