منهما بنسبة 25% وهكذا ... . وهذا عند من يمنع من حمل المشترك على جميع معانيه دفعة واحدة، وهو ما يبدو لنا رجحانه من قولي الأصوليين.
وأما اللفظ المتفاوت الدلالة على معانيه، فنسميه بالنسبة لدلالته على المعنى الراجح بالظني (= الظاهر) ، وبالنسبة لدلالته على المعنى المرجوح بالمحتمِل (= المؤوَّل) . وبلغة الاحتمالات الرياضية فإن دلالة اللفظ على المعنى الظني تتراوح ما بين 51% وحتى 99%. وكلما اقتربت نسبة دلالة اللفظ على معناه من النهاية العليا (99%) كان أقوى، وبالعكس إذا اقتربت من نهايته السفلى 51%. أما المعنى المحتمَل فتتراوح دلالة اللفظ عليه ما بين 1% وحتى 49%. وكلما اقتربت نسبة دلالة اللفظ على معناه من النهاية العليا (49%) كان أقوى، وبالعكس إذا اقتربت من نهايته السفلى (1%) . والعلاقة بين قوة المعنى الظني (= الظاهر) وقوة المعنى المحتمل (= المؤول) لنفس اللفظ هي علاقة عكسية، أي أنه كلما ازدادت قوة دلالة اللفظ على المعنى الظاهر قلَّت قوة دلالته على المعنى المؤول المقابل له، والعكس بالعكس [1] .
وفيما يلي رسم يوضح هذه القسمة التي أوردناها.
(1) انظر في شرح هذه الأنواع من الألفاظ بالتفصيل، التلمساني، مفتاح الوصول، ص 42،59،74. وابن النجار، شرح الكوكب المنير، ج 3، ص 413 وما يليها، وص 459.