فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 384

وإليك الآن رسما يوضح القسمة التي أوردناها للنصوص من حيث اتضاح دلالتها على المعنى المراد، يظهر فيها نوع تأثير قرائن الدلالة على كل منها.

وثمة بالإمكان وضع قسمة أخرى لـ (( النصوص من حيث وضوحها ) )نجريها؛ لمزيد في البيان، فنقول:

اللفظ الشرعي مركبا كان أو مفردا: إما أن يكون مفيدا لمعنى من المعاني بالنسبة لنا، وإما لا. فالثاني هو المتشابه [1] .

والأول، وهو المفيد: إما أن يكون مفيدا بنفسه، وإما بغيره. فالثاني هو المجمل.

والأول، وهو اللفظ المفيد بنفسه: إما أن يدل على معنى واحد فقط. وإما أن يدل على أكثر من معنى.

فإذا دل على معنى واحد فقط فهو الذي نسميه بـ (( اللفظ القاطع ) )أو (( القطعي ) )أو (( النص ) ). وذلك كأسماء الأعداد والأشخاص. وبلغة الاحتمالات الرياضية يمكننا القول بأن اللفظ القطعي هو اللفظ الذي يدل على معناه مائة بالمائة (100%) .

وإذا دل على أكثر من معنى: فإما أن يدل عليها بنفس القوة وإما بتفاوت:

فإذا دل على أكثر من معنى بنفس القوة، فهو المشترك، كلفظ القرء في دلالته على الطهر أو الحيض. والمشترك ـ بلغة الاحتمالات الرياضية ـ هو اللفظ الذي يدل على كل معنى من معانيه بنسبة تساوي المعنى أو المعاني الأخرى. فإذا كان للفظ معنيان دل على كل واحد منهما بنسبة 50%، وإذا كان له ثلاثة معان دل على كل واحد منهما بنسبة 33% وإذا كان له أربعة معان دل على كل واحد

(1) المتشابه، عند من يثبتونه بهذا المعنى، غير مفيد للمعنى بالنسبة لنا. أما هو في نفسه فذو معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت