فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 384

? والمادة التركيبية: هي الهيئة التركيبية لمفردات الجملة من تقديم الفعل (( قُتل ) )على الاسم (( الظالم ) )وكون الاسم مرفوعا بالضمة.

وهذه المواد الثلاث المتواضع عليها تتضافر في منح الجملة معناها الكلي. فالمادتان: المعجمية، والصرفية، تمداننا بـ (( المعنى المعجمي ) (( المعنى الصرفي ) )لمفردات الجملة، كما وتمداننا بالتضافر مع المادة التركيبية بالمعنى التركيبي أو (( المعنى النظمي ) )لها. وسنأتي بالتفصيل على بيان هذه المواد الثلاث، والمعاني الناجمة عن كل مادة منها، وكيفية تضافرها في سبيل منح الخطاب معناه الكلي، وأيها ينطبق عليه مفهوم القرينة ومتى، في الباب الثالث من هذه الدراسة [1] فلا داعي لإفاضة القول فيها هاهنا.

وأما قولنا: شيوع الاستعمال، فالمقصود بذلك تردُّد المادة اللغوية: المعجمية، أو الصرفية، أو التركيبية، على لسان أهل التخاطب مرادا بها معنى محدد أو عدة معان، بحيث إذا أطلَقَ أحدُ أهل التخاطب المادة اللغوية تمكَّن الآخرون من معرفة ما تحتمله من معنى.

والمادة اللغوية الشائعة أو المترددة على ألسنة أهل التخاطب لا تخرج عن حالين:

إحداهما: أن تُستعمل فيما بينهم في الدلالة على معنى واحد لا غير. وهذا هو النص بالاصطلاح الأصولي وقد سبق لنا الكلام فيه.

والحال الأخرى: أن تُستعمل فيما بينهم في الدلالة على أكثر من معنى. وهاهنا:

1.إما أن يستعملوا المادة اللغوية في الدلالة على أحد هذه المعاني بنسبة تردد أو شيوع أكثر من استعمالها في الدلالة على غيره من المعاني. فما استعملوه بنسبة شيوع أكثر فهو الظاهر والمقابل له هو المؤول.

2.وإما أن يستعملوا المادة اللغوية في الدلالة على أكثر من معنى بنفس درجة الشيوع تقريبا. وهذا هو المشترك.

وقد سبق لنا توضيح المراد بالظاهر والمؤول والمشترك.

وبهذا القيد ـ أي شيوع الاستعمال ـ الذي قيدنا به المادة اللغوية لكي يصح أن تكون متواضعا عليها، يخرج الكثيرُ من الألفاظ عن كونه (( متواضَعا عليه ) ):

فمن المفردات:

1.يخرج المجمل قبل البيان والمتشابه؛ لأنهما موضوعين في معنى خاص بالمتكلم لا شائعا.

(1) بدءا من ص 182. وإذا لم تقنع باللمحة السريعة التي قدمناها عن هذه المواد هاهنا فانظر تفصيل القول فيها في الباب الثالث ثم عد واستأنف القراءة من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت