وللقيام بهذا الأمر يلزمنا أن نتعمق قدْرا ما في المادة اللغوية، وأقسامها الثلاثة، والمعنى الناجم عن كل قسم منها. وهو ما سنضطر إليه في الباب الثالث الذي يتناول بشكل مباشر الأدوات اللازمة لتدبر الخطاب والتي تضمن، بشكل أساس، معرفة المواد اللغوية المكوِّنة للمقال ومعانيها التواضعية. ولذا، فإني استميح القارئ عذرا في تأخير الكلام على ما يدخل من المواد اللغوية في عِداد القرائن ومتى ذلك إلى الباب الثالث من هذه الدراسة.