فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 384

ومن جانب الزمان المحدد: قد يكون هذا الكلام قد حصل في بداية الفصل الدراسي أو في آخره بعد الاطلاع على النتائج، أو قد يكون أثناء الدوام الدراسي أو بعده، أو قد يكون في بداية الدوام أو في نهايته ... إلى غير ذلك من الاحتمالات.

ومن جانب المكان: قد يكون هذا الكلام قد حصل في حجرة الصف أو في ساحة المدرسة أو في مبنى الإدارة أو في الشارع أو في منزل المعلم أو في منزل الطالب ... إلى غير ذلك من الاحتمالات.

ومن جانب الكيفية: قد يكون المعلم قد همس بكلامه همسا في أذن الطالب، أو صرخ به صراخا، وقد يكون المعلم قد أرفق كلامه هذا بشيء من بشاشة الوجه أو أنه أرفقه بشيء من العبوس وتقطيب الحاجبين ... إلى غير ذلك من الاحتمالات.

ومن جانب الوسيلة: قد يكون المعلم قد كلم الطالب مباشرة أو كلمه بواسطة الهاتف مثلا أو غيره من وسائل الاتصال.

ومن جانب الوضع: قد يكون المعلم قد كلم تلميذه أمام طلاب الصف أو أمام طلاب المدرسة جميعا أو أمام بعض رفقاء التلميذ أو أمام مدير المدرسة أو أمام معلم آخر أو أمام والد الطفل ... إلى غير ذلك من الاحتمالات.

ومن جانب الموضوع: قد يكون المعلم قد كلم الطالب بشأن درس من الدروس أو بشأن قضية خاصة بالطالب أو بشأن مستوى الطالب الدراسي، أو بشأن أخذ رأي الطالب في طالب آخر ... إلى غير ذلك من الاحتمالات.

وإذن، وفي ظل قصور مقال العبارة عن بيان هذه اللوازم لفعل التكليم ندرك كم هو عجز مقال الخطاب بمفرده ـ من غير السياق والحال ـ عن أن يصف الحدث كما هو في الواقع الحي. وندرك أيضا كم هو الفرق في درجة الإحاطة بالفعل بين من يشهد حصول هذا الفعل وبين من يُنقل إليه هذا الفعل نقلا عن طريق الآخرين.

وأما من الجهة الثالثة: وهي جهة عدم قدرة مواد المقال على بيان المقصود من المقال. فقد يكون مقصود المتكلم بالعبارة (( كلم المعلم الطالب ) )هو مجرد الإخبار، وقد يكون الإخبار بقصد الوشاية كأن يكون ثمة خلاف بين المعلم والطالب فينهى المدير المعلم عن تكليم الطالب فيخالف المعلم فيأتي دور المتكلم في قول هذه العبارة للمدير بقصد الوشاية، أو بقصد الشهادة، وذلك عندما يستدعي المدير المعلم ليتحقق من الأمر فيقول المتكلم عبارته. أو قد يكون المقصود من العبارة هو مجرد التمثيل كما فعلنا نحن وكما يفعل النحوي إذ يقول (( ضرب زيد عمرو ) )، لمجرد التمثيل والتوضيح للقضية النحوية لا للإخبار عن شيء حدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت