هذا المثال اشتمل على فعلين أساسين:
أحدهما، وهو الذي يهمنا: فعل الكلام أو النطق. وهو ما صدر عن جيل من قولها لأخيها: أحضر لي التفاحة.
والفعل الآخر: هو قيام جاك بإحضار التفاحة.
فالفعل الأول، وهو الخطاب، لم يصدر عن جيل إلا بعد وجود أمرين:
أحدهما: رؤية التفاحة على الشجرة من قِبَلِها، مع ملاحظتها عدم قدرتها على الوصول إليها، ووجود أخيها إلى جوارها. وهذا هو (( المثير الخارجي ) )الذي دفعها لأن تنطق بما قالت. أي أنه هو سبب الخطاب.
والأمر الثاني: إرادة جيل سد جوعتها، أو وجود الرغبة عندها في أكل التفاحة خاصة، أو مجرد رغبتها في أن تحوز التفاحة. وهذا هو (( الحافز الداخلي ) )لها على النطق. أي أنه هو الباعث النفسي على الخطاب، أو: علة الخطاب.
وأما الفعل الثاني الذي اشتمل عليه المثال، وهو إحضار جاك التفاحة لجيل، فهو، أيضا، لم يصدر عن جاك إلا بعد وجود أمرين:
أحدهما: الخطاب الذي وجهته جيل له. وقد شكَّل هذا الخطاب (( مثيرا خارجيا ) )لجاك لكي يقوم بفعله.
والأمر الآخر: شفقته وعطفه على أخته، وإرادته أن يرضيها ويلبي رغبتها. فهذا هو (( الحافز الداخلي ) )له على القيام بفعله.
انظر الرسم التالي:
• المثال الثاني: هو حديث النهي عن ادخار لحوم الأضاحي. فعن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن واقد قال: (( نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبد الله بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمْرة، فقالت: صدق. سمعت عائشة تقول: دفَّ أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى، زمن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله، صلى الله