فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 384

المُقترِن المتبوع. فأما إطلاقها على المقترن المساوي، فكإطلاق القرين على كلٍّ من المتصاحبين، والقرينة على كلٍّ من الناقتين المشدودتين إلى بعضهما. وأما إطلاقها على المقترن التابع دون المتبوع، فكإطلاقهم القرينة: على الزوجة، ولا يقال للزوج قرين. وعلى النفس، ولا يقال لصاحبها قرين. وعلى الملازم من الجن، ولا يقال للإنسي الذي لازمه الجنيُّ قرين.

والذي نخلص إليه بعد كل هذا الذي قلنا هو أن القرينة، لغة، عبارةٌ عن: شيء يَقترن من تلقاء نفسه (= يصطحِب) ، أو يُقرن بواسطة غيره (= يُضم) ، بشيء آخر: إما مساوي له أو أعلى منه رتبة.

أي أن معنى القرينة، لغة، يتكون من أربعة عناصر من المعاني بحيث لا يمكن تصوُّره بالاستغناء عن واحد من هذه العناصر:

العنصر الأول: (( الشيئية ) )، فالقرينة شيء، أي أنها، لغةً، يمكنها أن تصدق على أي شيء.

والعنصر الثاني: إما المصاحبة، وإما الضم. أو لنقل (( الاقتران ) ).

والعصر الثالث: (( الغيرية ) )أو الشيء الآخر الذي تقترن به القرينة.

والعنصر الرابع: إما (( المثلية ) )إذا اقترنت القرينة بما يساويها رتبة، وإما (( التبعية ) )إذا اقترنت بما هو أعلى منها رتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت