وهاهنا قد تقترن به قرائن تؤثر في ثبوته، إن إيجابا وإن سلبا. أو تقترن به قرائن تؤثر على دلالته: إن بالتأكيد أو التكميل أو التفسير أو التأويل أو الترجيح [1] . فالأولى هي قرائن الثبوت. والثانية هي قرائن الدلالة.
• وإن نُظر إليه مع غيره: فإمَّا أن يتعارض مع هذا الغير في الدلالة على المراد، وإما أن يتفق معه، وإما أن يتركب معه، وإما أن يفسِّره. فهذه احتمالات أربعة، ولا نجد احتمالا غير ذلك.
• فإن فسَّره: فهو بيان المجمل، وهو نوع من قرائن الدلالة.
• وإن تركَّب معه: تركُّبَ المقدِّمات المنطقية بعضها مع بعض للدلالة على شيء مشترك ـ وسنأتي على توضيح ما نعنيه بـ (( التركيب ) )لاحقا [2] ـ فهذا تكميل لـ (( النص ) )أو الظاهر، وهو، أيضا، نوع من قرائن الدلالة.
• وإن اتفق معه: فهذا هو (( التعاضُد ) )إن كان الغير ـ أي النص الآخر ـ واحدا فأكثر بحيث لم يفد المجموع من حيث الدلالة أو الثبوت إلا الظن، وإلا فهو (( الاستقراء ) )إن تعدد الغير كثيرا إلى درجة أن يفيد المجموع القطع بالمراد دلالة وثبوتا. و (( التعاضد ) )و (( الاستقراء ) )هما نوعان من قرائن الدلالة والثبوت والترجيح في الآن نفسه.
• وإن تعارض معه: فيُلجأ إلى الجمع بينهما إن أمكن، وإلا فالنسخ إن أمكن، وإلا فالترجيح.
أما النسخ والترجيح فالأدلة الدالة عليهما هي قرائن النسخ وقرائن الترجيح. وأما الجمع فلا يكون إلا بتأويل دلالة النصين المتعارضين أو دلالة أحدهما، وبالتالي كان حاصلا بقرائن الدلالة.
وإليك رسما يوضِّح هذه القسمة:
(1) سنوضح هذه الآثار بالتفصيل بدءا من ص 108.
(2) بدءا من ص 119.