فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 384

• إجماع الفقهاء على قبوله والعمل به كأحاديث البخاري ومسلم؟!

• إجماعهم على العمل على وفقه. والفرق بين هذا الإجماع والذي قبله: أن الأول إجماعٌ على الحكم وعلى مستنده، وهو النص، أما هذا فإجماع على الحكم فقط، أما المستند فلا إجماع عليه. ومن هنا كان أضعفَ لاحتمال أنهم استندوا في عملهم إلى غير هذا النص.

• إذا وُجد في إسناده إمام مثل مالك وأحمد وسفيان.

• أن يكون رجاله في الدرجة العليا من الضبط كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر.

• أن يكون الخبر قد قيل في حضرة النبي، صلى الله عليه وسلم، فأقره.

• أن يكون قد قيل بحضرة جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب فأقروه.

وكل هذه القرائن في محل الأخذ والرد عند علماء الأصول، وعلى مريد الاطلاع على تفصيل أقوالهم فيها أن يرجع إلى كتاب الأخبار من كتب الأصول [1] .

وأما قرائن التقوية التي تفيد رجحان الظن بثبوت النص عن النبي، صلى الله عليه وسلم. فهي تشمل جميع الشروط الإيجابية التي وضعها الأصوليون والمحدِّثون لخبر الواحد حتى يصح.

وهذه القرائن أو الشروط: منها ما يعود إلى السند، ومنها ما يعود إلى المتن.

أما التي تعود إلى السند فنوعان:

أحدهما: قرائن صدق الراوي: و (( ضابطها الإجمالي ) )ـ كما قال الإسنوي ـ (( صفاتٌ تغلّب على الظن أن المخبر صادق ) ) [2] . وهي خمسة: كونه بالغا عاقلا مسلما عدلا ضابطا [3] . وبعض هذه القرائن يُستدل عليها بقرائن أخر، كالعدالة التي يُستدل عليها بفعل الطاعات واجتناب المحرمات، وكالضبط الذي يُستدل عليه بموافقة الثقات، وقلة التفرد، وعدم التغيير في رواية الحديث ما بين وقت وآخر، إلى غير ذلك مما هو معروف عند أئمة الحديث.

(1) انظر: الزركشي، البحر المحيط، ج 4، ص 242،265. والشيرازي، شرح اللمع، ج 2، ص 579. والرازي، المحصول، ج 2، ص 143. والباجي: أبو الوليد، سليمان بن خلف، إحكام الفصول في أحكام الأصول، دار الغرب الإسلامي، بيروت والدار البيضاء، ط 2، 1415 هـ=1995 م، ج 1، ص 336. وابن السمعاني، قواطع الأدلة، ج 1، ص 324. والقرافي، شرح تنقيح الفصول، ص 276. وانظر، أيضا: ابن حجر: أحمد بن علي العسقلاني، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، تحقيق نور الدين عتر، مطبعة الصباح، دمشق، ط 1، 1413 هـ=1992 م، ص 49.

(2) الإسنوي، نهاية السول، ج 2، ص 335.

(3) انظر: الشوكاني، إرشاد الفحول، ص 95 - 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت