فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 2027

بدأت الدعوة العباسية سنة 100 هـ، فوجّه محمد بن على بن عبد الله بن عباس في هذه السنة من أرض الشّراة [1] ، ميسرة إلى العراق، ووجّه جماعة من شيعته إلى خراسان، وعليها يومئذ الجرّاح بن عبد الله الحكمى من قبل عمر بن عبد العزيز، وأمرهم بالدعاء إليه وإلى أهل بيته، فلقوا من لقوا، ثم انصرفوا بكتب من استجاب لهم إلى محمد بن على، فدفعوها إلى ميسرة، فبعث بها ميسرة إلى محمد بن على.

وفى سنة 103 أو سنة 104 هـ بعث محمد بن على رسوله إلى خراسان، فاستجاب له سبعون رجلا، اختار منهم اثنى عشر رجلا نقباء، منهم سليمان بن كثيّر الخزاعىّ وقحطبة بن شبيب الطائىّ، فكتب إليهم محمد بن على كتابا، ليكون لهم مثالا وسيرة يسيرون بها، ثم توفى سنة 126 هـ فدعا الدّعاة إلى ابنه إبراهيم الإمام [2] .

(تاريخ الطبرى 8: 135 و 9: 98)

(1) الشراة: صقع بالشام في طريق المدينة من دمشق بالقرب من الشوبك وهو من إقليم البلقاء، وفى بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة (كجهينة) ، وكان الوليد بن عبد الملك بن مروان أخرج على ابن عبد الله بن عباس من دمشق وأنزله الحميمة سنة 95 هـ ولم يزل ولده بها إلى أن زالت دولة بنى أمية- انظر وفيات الأعيان ج 1: ص 324 في ترجمة على بن عبد الله بن عباس.

(2) روى الطبرى قال: «وفى سنة 126 هـ وجه إبراهيم بن محمد الإمام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان، وبعث معه بالسيرة والوصية، فقدم مرو وجمع النقباء ومن بها من الدعاة، فنعى لهم الإمام محمد بن على، ودعاهم إلى إبراهيم، ودفع إليهم كتاب إبراهيم فقبلوه، ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة، فقدم بها بكير على إبراهيم بن محمد» - ج 9: ص 43 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت