فهرس الكتاب
وفى رواية ابن أبى الحديد:
«أما بعد: فأقم في بيتك، وخذّل الناس عن علىّ، وليبلغنى عنك ما أحب، فإنك أوثق أهلى عندى والسلام» .
(العقد الفريد 2: 227، تاريخ الطبرى 5: 183، وشرح ابن أبى الحديد م 2: ص 81)
فكتب إليها زيد:
«من زيد بن صوحان إلى عائشة أم المؤمنين:
سلام عليك: أما بعد: فإن الله أمرك بأمر وأمرنا بأمر: أمرك أن تقرّى في بيتك، وأمرنا أن نقاتل الناس حتى لا تكون فتنة [1] ، فتركت ما أمرت به، وكتبت تنهيننا عما أمرنا به [2] ، فأمرك عندى غير مطاع، وكتابك غير مجاب، والسلام».
*** وفى رواية الطبرى:
فكتب إليها:
من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أما بعد: فأنا ابنك الخالص إن اعتزلت هذا الأمر، ورجعت إلى بيتك، وإلّا فأنا أول من نابذك [3] »:
(العقد الفريد 2: 227، تاريخ الطبرى 5: 184، وشرح ابن أبى الحديد م 2: ص 81)
(1) يشير إلى قوله تعالى: «وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ»
(2) وفى ابن أبى الحديد: «وقد أتانى كتابك، فأمرتنى أن أصنع خلاف ما أمرنى الله، فأكون قد صنعت ما أمرك الله به وصنعت ما أمرنى الله به» .
(3) وفى الطبرى بعد ذلك: «قال زيد بن صوحان: رحم الله أم المؤمنين، أمرت أن تلزم بيتها، وأمرنا أن نقاتل، فتركت ما أمرت به وأمرتنا به، وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه» .