فهرس الكتاب
أن يكفينى شره، ويصرف عنى كيده، فإنه يرانى هو وقبيله، من حيث لا أراهم [1] ، والسلام».
(مفتاح الأفكار ص 273، والمواهب الفتحية 2: 140)
وكتب بشر [2] البلوىّ إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبىّ أيضا يستمنحه:
«بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد، فإن الله- وله الحمد- قد كان عرضنى وجوها كثيرة، وخيّرنى في مكاسب حلال، وكنت- بتوفيق الله عز وجلّ وإحسانه- قد اخترت منها ناحية الأمير- حفظه الله تعالى- ورضيت به من كل مطلب، واقتصرت على رجائه من كل مكسب، فأثابه الله عز وجل فتحا قريبا ومغانم كثيرة عجّلها، وكان الله عزيزا حكيما [3] ، وقد عرف الأمير- أبقاه الله تعالى- طول مودّتى له، وقديم حرمتى، وهجرتى معه، وأنّى ممّن أنفق من قبل الفتح وقاتل [4] ، ثم إنى
(1) اقتبسه من قوله تعالى: «يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ» .
(2) كذا نقل صاحب مفتاح الأفكار، وفى المنظوم والمنثور أن هذا الكتاب لمطرف بن أبى مطرف.
(3) اقتبسه من قوله تعالى: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا، وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا» .
(4) اقتبسه من قوله تعالى: «لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى» والمراد بالفتح في الآية فتح مكة.