وكتب العتابى:
«أما بعد، فإنّ أحدا ليس بمستخلص شيئا من غضارة [1] عيش إلا من بين خلال مكاره، فمن [2] انتظر بعاجل الدّرك آجل الاستقضاء، سلبته الأيام فرصته، لأن من صناعتها السّلب، ومن شرط الزمن الإفاتة» .
(زهر الآداب 3: 386، واختيار المنظوم والمنثور 12: 259)
وكتب العتّابى إلى بعض أهل السلطان:
«أما بعد، فإن سحاب وعدك قد أبرقت، فليكن وبلها [3] سالما من علل المطل، والسلام» . (العقد الفريد 1: 75)
وكتب إلى صديق له:
أما بعد، أطال الله بقاءك، وجعله يمتدّ بك إلى رضوانه والجنّة، فإنك كنت عندنا روضة من رياض الكرم، تبتهج النفوس بها، وتستريح القلوب إليها، وكنا نعفيها من النّجعة [4] استتماما لزهرتها، وشفقة على خضرتها، وادّخارا لثمرتها،
(1) الغضارة: النعمة والسعة والخصب.
(2) فى زهر الآداب «ومن انتصر بمعاجلة الدول ومؤاجلة الاستقصاء، فسكينة الأيام ترمقه» .
وهو تحريف.
(3) الويل: المطر الشديد.
(4) النجعة: طلب الكلأ في موضعه.