أرى خلل الرّماد وميض جمر ... ويوشك أن يكون له ضرام [1]
فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أوّلها الكلام [2]
فإن لم تطفئؤها نجن حربا ... مشمّرة يشيب لها الغلام [3]
أقول من التعجّب: ليت شعرى ... أأيقاظ أميّة أم نيام؟ [4]
فإن كانوا لحينهم نياما ... فقل: قوموا فقد حان القيام [5]
فصرّى عن رحالك، ثم قولى: ... على الإسلام والعرب السلام! [6]
فكتب إليه مروان:
«إن الشاهد يرى مالا يرى الغائب، فلحسم ذلك الثّؤلول [7] الذى نجم عندكم» .
(1) فى وفيات الأعيان والإمامة والسياسة والفخرى «وميض نار» وفى تاريخ الطبرى والمسعودى والفخرى «بين الرماد» ، وفى الطبرى أيضا «فأحج بأن يكون .. » والخلل: الفرجة بين الشيئين والجمع خلال كجبل وجبال؛ وومض البرق كوعد: لمع لمعا خفيا، والضرام: اشتعال النار، وأحج به، وما أحجاه:
ما أخلقه، وهو حجى به كغنى، وحج كشج، وحجى كفتى: جدير
(2) أذكى النار: أو قدها، وذكت تذكو ذكوا وذكا وذكاء: اشتد لهيبها، وفى العقد الفريد «تذكو» وفى وفيات الأعيان «بالزندين تورى» أى تشعل أيضا، وفى الطبرى «مبدؤها الكلام» .
(3) مشمرة: أى مشمرا أصحابها وأبطالها، وهذا البيت لم يرد في رواية الطبرى، ولا في الإمامة والسياسة، وروى في وفيات الأعيان والفخرى:
لئن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام
وهام جمع هامة وهى الرأس.
(4) فى الطبرى والعقد والفخرى «فقلت من التعجب» .
(5) الحين: الهلاك، وهذا البيت لم يرد في الطبرى ولا في الفخرى، وروى في مروج الذهب «فإن يك قومنا أضحوا نياما» .
(6) وهذا البيت لم يرد في الطبرى ولا في الفخرى ولا في وفيات الأعيان، وصرى مضعف صراه يصريه.
إذا دفعه ومنعه وحفظه ووقاه، يقال: صرى الله عنك شر فلان أى دفعه، وفى الإمامة والسياسة ومروج الذهب «ففرى عن رحالك» .
(7) الثؤلول: الحبة تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها، وقد تثألل جسده بالثآليل، ونجم: طلع وظهر، وفى الطبرى «فاحسم الثؤلول قبلك» وفى الفخرى «إن الحاضر» وفيه «فاحسم أنت هذا الداء الذى قد ظهر عندك» .