فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2027

ابن بغا حتى ينظر أين موضع الأموال، فإن صالحا قد كان وعدهم قبل استتاره أن يعطيهم أرزاق ستة أشهر».

ثم دفعوا هذا الكتاب إلى رسول موسى.

فأمر المهتدى سليمان بن وهب [1] بإنشاء الكتب على ما سألوا في خمسة رقاع، فأنفذها المهتدى في درج كتاب منه بخطه، ودفعه إلى أخيه أبى القاسم، وكتب القواد إليهم جواب كتابهم، ودفعوه إلى صاحب موسى، فصار إليهم أبو القاسم وقرأ عليهم كتاب المهتدى فإذا فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم: وفّقنا الله وإياكم لطاعته وما يرضيه، فهمت كتابكم- حاطكم الله- وقد أنفذت إليكم التوقيعات الخمس على ما سألتم، فوكّلوا من يتنجّزها من الدواوين إن شاء الله، وأما ما سألتم من تصيير أمركم إلى أحد إخوتى ليوصّل إلىّ أخباركم، ويؤدّى إلىّ حوائجكم، فو الله إنى لأحبّ أن أتفقد ذلك بنفسى، وأن أطّلع على كل أمركم وما فيه مصلحتكم، وأنا مختار لكم الرجل الذى سألتم من إخوتى أو غيرهم إن شاء الله، فاكتبوا إلىّ بحوائجكم وما تعلمون أن فيه صلاحكم، فإنى صائر من ذلك إلى ما تحبّون إن شاء الله، وفّقنا الله وإياكم لطاعته وما يرضيه» .

(تاريخ الطبرى 11: 198)

وأوصل إليهم رسول موسى كتاب موسى وأصحابه فإذا فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم: أبقاكم الله وحفظكم وأتم نعمته عليكم، فهمنا

(1) وزر للمهتدى بالله، ثم من بعده للمعتمد على الله، انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1: 216، والفخرى ص 223 والأغانى 20: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت