وبعث به إلى الحجاج، وكتب إليه: «أنه أخذ ثمانية عشر رجلا من أهل بيت عبد الرحمن» ، فكتب إليه:
«أن اضرب رقابهم وابعث إلىّ برءوسهم» .
وكره أن يؤتى بهم إليه أحياء فيطلب فيهم إلى عبد الملك، فيترك منهم أحدا، وكان ذلك سنة 85 هـ. (تاريخ الطبرى 8: 40)
وروى أنه لما هزم الحجّاج ابن الأشعث، كتب إليه عبد الملك:
«أما بعد: فما لك عندى مثل إلا قدح ابن مقبل [1] »
فلم يدر الحجاج ما أراد، فكتب إلى قتيبة بن مسلم الباهلىّ- وكان عالما برواية الشعر-:
«إن ابن مقبل من أهلك، وقد كتب إلىّ أمير المؤمنين بكذا، فعرّفنى قدحه» .
فكتب إليه قتيبة:
«إن هذا القدح فاز تسعين مرة [2] ، لم يخب فيها مرة واحدة، حتى ضرب به المثل [3] ، فقال ابن مقبل ينعته:
(1) هو تميم بن مقبل، شاعر مخضرم، والقدح: السهم الذى يستقسم به، على عادة العرب في الميسر
(2) وفى سرح العيون «سبعين مرة» .
(3) فقيل: «قدح ابن مقبل» .