لعمرى لئن سيّرتنى أو حرمتنى ... لما نلت من عرضى عليك حرام
أأن غنّت الذّلفاء يوما بمنية ... وبعض أمانىّ النساء غرام [1]
ظننت بى الظنّ الذى ليس بعده ... بقاء، وما لى جرمه فألام [2]
فأصبحت منفيّا على غير ريبة ... وقد كان لى بالمكّتين مقام [3]
سيمنعنى مما تظنّ تكرّمى ... وآباء صدق سالفون كرام
ويمنعها مما تمنّت صلاتها ... وحال لها في دينها وصيام
فهاتان حالانا، فهل أنت راجعى؟ ... فقد جبّ منى كاهل وسنام [4]
فقال عمر: أما ولى ولاية فلا، وأقطعه أرضا بالبصرة ودارا، فلما قتل عمر ركب راحلته، ولحق بالمدينة.
(شرح ابن أبى الحديد م 3: ص 99. وثمرات الأوراق ص 246)
عن أنس بن مالك قال: بعثنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه على العشور، وكتب لى عهدا: «أن آخذ من المسلمين مما اختلفوا فيه لتجاراتهم ربع العشر، ومن أهل الذّمّة نصف العشر، ومن أهل الحرب العشر» .
(كتاب الخراج ص 161)
وكتب أبو موسى الأشعرى إلى عمر بن الخطاب:
«إن تجارا من قبلنا من المسلمين يأتون أرض الحرب فيأخذون منهم العشر» .
(1) الذلفاء: اسم امرأة، وأصله من الذلف بالتحريك: وهو صغر الأنف واستواء الأرنبة.
(2) وفى شرح ابن أبى الحديد «بقاء، فما لى في الندى كلام» .
(3) أى مكة والمدينة، على التغليب.
(4) راجعى: أى رادى، وجب: قطع، والكاهل:
مقدم أعلى الظهر مما يلى العنق، عبر بذلك عما لقيه في غربته من الشدة والشقاء.
وذكروا أن المتمنية: هى الفارعة أم الحجاج، ولما تمنت كانت تحت المغيرة بن شعبة، وقيل إن المتمنية هى جدة الحجاج أم أبيه وهى كنانية- انظر ابن خلكان 1: 124.