فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2027

وكتب أبو العيناء إلى بعض الرؤساء- وقد وعده بشىء فلم ينجزه: - «ثقتى بك تمنعنى من استبطائك، وعلمى بشغلك يدعونى إلى إذ كارك، ولست آمن- مع استحكام ثقتى بطولك، والمعرفة بعلوّ همتك- اخترام الأجل، فإن الآجال آفات الآمال، فسح الله في أجلك، وبلّغك منتهى أملك، والسلام» .

(وفيات الأعيان 1: 505)

وكتب أبو العباس [1] أحمد بن محمد بن ثوابة إلى إسمعيل بن بلبل حين صاهر الناصر لدين الله الموفّق بالله:

«بسم الله الرحمن الرحيم، بلغنى، للوزير- أيده الله- نعمة زاد شكرها على مقادير الشكر، كما أربى مقدارها على مقادير النعمة، فكان مثلها قول إبراهيم بن العباس:

بنوك غدوا آل النبىّ ووارثوا الخلافة والحاوون كسرى وهاشما

وأنا أسأل الله تعالى أن يجعلها موهبة ترتبط ما قبلها، وتنتظم ما بعدها، وتصل جلال الشرف، حتى يكون الوزير- أعزه الله- على سادة الوزراء موفيا، ولجميل العادة مستحقا، ولمحمود العاقبة مستوجبا، وأن يلبس خدمه وأولياءه من هذه الحلل الغالية ما يكون لهم ذكرا باقيا وشرفا مخلّدا».

(معجم الأدباء 4: 157)

(1) انظر هامش ص 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت