فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2027

«الكتاب والج الأبواب، جرىء على الحجّاب، مفهم لا يفهم، وناطق لا يتكلم، به يشخص المشتاق، إذا أقعده الفراق [1] .

والقلم مجهّز لجيوش الكلام، يخدم الإرادة، ولا يملّ الاستزادة، يسكت واقفا، وبنطق سائرا [2] ، على أرض بياضها مظلم، وسوادها مضىء، وكأنه يقبّل بساط سلطان، أو يفتتّح نوّار بستان [3] ».

(زهر الآداب 2: 32، والعقد الفريد 2: 181، والأوراق للصولى 2: 292)

وكتب أحمد بن إسمعيل إلى بعض الكتاب- وقد نال رتبة فتقص إخوانه في الدعاء-:

«الكبر- أعزّك الله- معرض يستوى فيه النبيه ذكرا، والخامل قدرا، ليس أمامه حجاب يمنعه، ولا حاجز يحظره، والناس أشدّ تحفّظا على الرئيس المحظوظ، وأكثر اجتلاء لأفعاله، وتتبّعا لمعايبه: وتصفّحا لأخلاقه، وتنقيرا [4] عن خصاله، منهم، عن خامل لا يعبأ به، وساقط لا يكترث له فيسير عيب الجليل يقدح فيه، وصغير الذّنب يكبر منه، وقليل الذم يسرع إليه.

والحال التى جدّدها الله لك- وإن كنت أراها دون حقّك، وناقصة عن همّتك، وأرضا عند سمائك- حال: الحاسد عليها كثير، وآمال المنافسين إليها

(1) وفى كتاب الأوراق للصولى «ومنه يداوى الفرق» .

(2) وفى العقد «يسكت واكفا، وينطق ساكتا» .

(3) النوار: الزهر أو الأبيض منه.

(4) نقر الشىء وعنه: بحث عنه، وفى الأصل «وتنفيرا» بالفاء، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت