فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2027

وعندى، وأما بعد: فقد جاءنى وفدكم فلم آت إليهم إلا ما سرّهم، وإنى لو جهدت [1] حقّى فيكم كلّه أخرجتكم من هجر، فشفّعت غائبكم، وأفضلت على شاهدكم [2] ، فاذكروا نعمة الله عليكم».

(فتوح البلدان للبلاذرى ص 87)

وبعث صلى الله عليه وسلم سليط بن عمرو العامرىّ إلى هوذة بن علىّ صاحب اليمامة [3] ، سنة ست، وبعث معه كتابا فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هوذة بن على، سلام على من اتبع الهدى، واعلم أن دينى سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر [4] ، فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك» .

(السيرة الحلبية 2: 376، وصبح الأعشى 6: 379، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى 3، 407» )

فكتب إلى النبى صلى الله عليه وسلم:

«ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومى وخطيبهم، والعرب تهاب مكانى، فاجعل إلىّ بعض الأمر أتّبعك» .

(1) أى فرقت واستنفدت، من جهد الرجل ماله، جاء في اللسان: «وفى حديث الحسن: لا يجهد (على وزان يمنع) الرجل ماله، ثم يقعد يسأل الناس. قال النضر: قوله لا يجهد ماله: أى يعطيه. ويفرقه جميعه هاهنا وهاهنا» . وجاء في القاموس: «وأجهد ماله: أفناه وفرقه» . وأورد شارح القاموس ما ورد في اللسان، ثم قال: «ولكن الذى ضبطه الصاغانى بخطه في الحديث: «لا يجهد الرجل» . من حد ضرب وذكر المعنى المذكور عن النضر، فتأمل».

(2) وجاء في مفتاح الأفكار: «فشفعت شاهدكم ومننت على غائبكم» .

(3) صقع شرقى الحجاز غربى البحرين.

(4) أى حيث نقطع الإبل والخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت