«يا أبا رافع، إنّى رافعك إلىّ ومطهّرك من الّذين كفروا [1] » .
ورفع إليه أهل السّواد قصة في إتيان الجراد على غلّاتهم، فوقع فيها:
«نحن أولى بضيافة الجراد، من أهل السواد، فليحطّ عنهم نصف الخراج» .
وكتب إليه عبد الله بن طاهر يشكو إليه بعده عن حضرته، ويسأله الإذن له في الإلمام [2] بها، فوقع في كتابه:
«قربك يا أبا العباس إلىّ حبيب، وأنت من قلبى حيث كنت قريب، وإنما بعّدت دارك، نظرا بك، ورغبة إليك، مع قول الشاعر:
«رأيت دنوّ الدار ليس بنافع ... إذا كان ما بين القلوب بعيد»
ولما مات عمرو بن مسعدة رفعت إلى المأمون رقعة أنه خلّف ثمانين ألف ألف درهم، فوقّع في ظهرها:
«هذا قليل لمن اتصل بنا، وطالت خدمته لنا، فبارك الله لولده فيما خلّف، وأحسن لهم النظر فيما ترك» .
وكتب محمد بن حماد يعرّض في حاجة له ببيتى شعر إلى الواثق يقول:
جذبت دواعى النّفس عن طلب المنى ... وقلت لها كفّى عن الطلب المزرى
فإن أمير المؤمنين بكفّه ... مدار رحى بالرزق دائبة تجرى
فوقع تحتهما: «جذبك نفسك عن امتهانها بالمسألة دعانى إلى صونك بسعة فضلى عليك، فخذ ما طلبت هنيا» .
(1) اقتبسه من الآية الكريمة: «إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» .
(2) ألم به: نزل.