فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2027

«يا أبا رافع، إنّى رافعك إلىّ ومطهّرك من الّذين كفروا [1] » .

ورفع إليه أهل السّواد قصة في إتيان الجراد على غلّاتهم، فوقع فيها:

«نحن أولى بضيافة الجراد، من أهل السواد، فليحطّ عنهم نصف الخراج» .

وكتب إليه عبد الله بن طاهر يشكو إليه بعده عن حضرته، ويسأله الإذن له في الإلمام [2] بها، فوقع في كتابه:

«قربك يا أبا العباس إلىّ حبيب، وأنت من قلبى حيث كنت قريب، وإنما بعّدت دارك، نظرا بك، ورغبة إليك، مع قول الشاعر:

«رأيت دنوّ الدار ليس بنافع ... إذا كان ما بين القلوب بعيد»

ولما مات عمرو بن مسعدة رفعت إلى المأمون رقعة أنه خلّف ثمانين ألف ألف درهم، فوقّع في ظهرها:

«هذا قليل لمن اتصل بنا، وطالت خدمته لنا، فبارك الله لولده فيما خلّف، وأحسن لهم النظر فيما ترك» .

وكتب محمد بن حماد يعرّض في حاجة له ببيتى شعر إلى الواثق يقول:

جذبت دواعى النّفس عن طلب المنى ... وقلت لها كفّى عن الطلب المزرى

فإن أمير المؤمنين بكفّه ... مدار رحى بالرزق دائبة تجرى

فوقع تحتهما: «جذبك نفسك عن امتهانها بالمسألة دعانى إلى صونك بسعة فضلى عليك، فخذ ما طلبت هنيا» .

(1) اقتبسه من الآية الكريمة: «إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» .

(2) ألم به: نزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت