وقد أمرت رسولى بضربك على رأسك عشرين سوطا، فضع الجزية عمن أسلم، قبّح الله رأيك، فإن الله إنما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا، ولم يبعثه جابيا، ولعمرى لعمر أشقى من أن يدخل النّاس كلهم الإسلام على يديه».
(المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزى 1: 78)
وكتب إلى عماله:
«إياكم أن تستعملوا على شىء من أعمالنا إلا أهل القرآن» فكتبوا إليه:
«يا أمير المؤمنين، إنا استعملنا أهل القرآن فوجدناهم خونة» .
فكتب إليهم:
«إياكم أن يبلغنى عنكم أنكم استعملتم على شىء من أعمالنا إلا أهل القرآن، فإنه إن لم يكن عند أهل القرآن خير، فغيرهم أحرى بأن لا يكون عندهم خير» .
وشكى عامل لعمر بن عبد العزيز إليه، فكتب إليه عمر:
«يا أخى: أذكّرك طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله، فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء» .
فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر، فقال له: ما أقدمك؟ قال:
خلعت قلبى بكتابك، لا أعود إلى ولاية أبدا حتى ألقى الله تعالى.