فهرس الكتاب
وكتب إليه سلم [1] بن قتيبة يسأله أن يشرّفه بالإذن له في تقبيل يده، فوقّع إليه:
«يا أبا قتيبة، إنا نصونك عنها، وفصونها عن غيرك» .
وكتب موسى الهادى إلى الحسن بن قحطبة في أمر راجعه فيه:
«قد أنكرناك منذ لزمت أبا حنيفة، كفاناه الله» .
وإلى صاحب إفريقية في أمر فرط منه:
«يا بن اللّخناء [2] أنّى تتمرّس؟ » .
ووقع هرون الرشيد إلى صاحب خراسان:
«داو جرحك لا يتّسع» .
وإلى عامله على مصر:
«احذر أن تخرب خزانتى [3] وخزانة أخى يوسف، فيأتيك منه مالا قبل لك به، ومن الله أكثر منه» .
ووقع في قصة البرامكة:
«أنبتتهم الطاعة، وحصدتهم المعصية» .
(1) هو سلم بن قتيبة الباهلى، وكان والى البصرة في عهد المنصور- انظر تاريخ الطبرى 9:
260 حوادث سنة 145.
(2) اللخن بالتحريك: قبح ريح الفرج، وامرأة لخناء ويقال اللخناء: التى لم تختن، وهى من شتم العرب، كأنهم يقولون: يا دنىء الأصل، أو يالئيم الأم، وتمرس بالشىء: احتك به.
(3) يشير إلى قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام حين قال لملك مصر:
«قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» .