فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2027

كتابك، فعرضت على أمير المؤمنين- أعزّه الله- ذلك، فأمر بالكتاب إلى أبى العباس محمد بن عبد الله بن طاهر مولى أمير المؤمنين- أبقاه الله- بما قد نفذ إليه مما يشبه ما عنده- أبقاه الله- من نصرة دين الله وإحياء سنّته، والانتقام ممن ألحد فيه، وأن يضرب الرجل حدّا في مجمع الناس حدّ الشتم، وخمسمائة سوط بعد الحدّ للأمور العظام التى اجترأ عليها، فإن مات ألقى في الماء من غير صلاة، ليكون ذلك ناهيا لكل ملحد في الدين، خارج من جماعة المسلمين، وأعلمتك ذلك لتعرفه إن شاء الله تعالى، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته».

وذكر أن عيسى هذا لما ضرب ترك في الشمس حتى مات، ثم رمى به في دجلة.

(تاريخ الطبرى 11: 51)

وحمل محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أبا العيناء [1] على دابّة زعم أنه غير فاره [2] ، فكتب إلى أبيه عبيد الله:

«أعلم الوزير- أعزّه الله- أن أبا على محمدا أراد أن يبرّنى فعقّنى، وأن يركبنى فأرجلنى، أمرلى بدابة تقف للنّبرة [3] ، وتعثر بالبعرة، كالقضيب اليابس

(1) هو محمد بن القاسم بن خلاد، وكان فصيحا بليغا شاعرا، وكان من ظرفاء العالم، وفيه من اللسن وسرعة الجواب والذكاء ما لم يكن في أحد من نظرائه، وله مع المتوكل مجالس، ولد سنة 191 هـ وعمى وعمره أربعون سنة وتوفى سنة 282 - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1: 504، وزهر الآداب 1: 289 - 296. والفهرست لابن النديم ص 181.

(2) الدابة: ما دب من الحيوان، وغلب على ما يركب، ويقع على المذكر، والفاره من الدواب:

الجيد السير، قالوا: ويقال للبغل والحمار والبرذون: فاره، ولا يقال للفرس فاره، ولكن رائع وجواد.

(3) يقال: نبر الرجل نبرة: إذا تكلم بكلمة فيها علو، والنبرة: صيحة الفزع، ونيرة المغنى:

رفع صوته عن خفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت