فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2027

وكتب الراضى إلى أخيه المتّقى [1] - وكان قد جرى بينهما كلام بحضرة المؤدّب، وكان المتقى قد اعتدى على الراضى-:

«أنا معترف لك بالعبودية فرضا، وأنت معترف لى بالأخوّة فضلا، والعبد يذنب، والمولى يعفو ويغفر، وقد قال الشاعر:

يا ذا الذى يغضب في غير شىّ ... أعتب فعتباك حبيب إلىّ [2]

أنت (على أنك لى ظالم) ... أعزّ خلق الله طرّا علىّ

فمضى إليه المتقى راضيا، وأكبّ عليه باكيا. (غرر الخصائص الواضحة ص 383)

(1) هو أبو إسحق إبراهيم بن المقتدر، ولى الخلافة بعد أخيه الراضى من سنة 329 إلى سنة 333.

(2) أعتبه: أعطاه العتبى، وهى الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت