وكتب الراضى إلى أخيه المتّقى [1] - وكان قد جرى بينهما كلام بحضرة المؤدّب، وكان المتقى قد اعتدى على الراضى-:
«أنا معترف لك بالعبودية فرضا، وأنت معترف لى بالأخوّة فضلا، والعبد يذنب، والمولى يعفو ويغفر، وقد قال الشاعر:
يا ذا الذى يغضب في غير شىّ ... أعتب فعتباك حبيب إلىّ [2]
أنت (على أنك لى ظالم) ... أعزّ خلق الله طرّا علىّ
فمضى إليه المتقى راضيا، وأكبّ عليه باكيا. (غرر الخصائص الواضحة ص 383)
(1) هو أبو إسحق إبراهيم بن المقتدر، ولى الخلافة بعد أخيه الراضى من سنة 329 إلى سنة 333.
(2) أعتبه: أعطاه العتبى، وهى الرضا.