فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2027

وكتب شفاعة لرجل إلى بعض إخوانه:

«فلان ممن يزكو [1] شكره، ويحسن ذكره، ويعنينى أمره، والصنيعة عنده واقعة موقعها، وسالكة طريقها.

وأفضل ما يأتيه ذو الدّين والحجى ... إصابة شكر لم يضع معه أجر»

(الأغانى 9: 25، ومعجم الأدباء 1: 178)

ولما قرأ إبراهيم بن العباس على المتوكل رسالته إلى أهل حمص، الخارجين عليه، والداعين إلى العصبية، وهى:

«أما بعد، فإن أمير المؤمنين يرى من حق الله عليه، مما قوّم به من أود [2] ، وعدّل به من زبغ، ولمّ به من منتشر، استعمال ثلاث، يقدّم بعضهن على بعض، أولاهن ما يتقدّم به من تنبيه وتوقيف، ثم ما يستظهر [3] به من تحذير وتخويف، ثم التى لا يقع بحسم الداء غيرها [4] .

أناة، فإن لم تغن عقّب بعدها ... وعيدا، فإن لم يغن أغنت عزائمه»

عجب المتوكل من حسن ذلك، وأومأ إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان: أما تسمع! فقال: يا أمير المؤمنين، إن إبراهيم فضيلة خبأها الله لك، وذخيرة ذخرها على دولتك».

(معجم الأدباء 1: 187، ووفيات الأعيان 1: 10)

(1) زكا يزكو: نما.

(2) الأود: الاعوجاج.

(3) أى يستعين.

(4) كذا في الأصل، وهو على تضمين يقع معنى يقوم، وربما كان «لا يقع حسم الداء بغيرها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت