فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 2027

وأخبر ابن الحنفية بخبر نفر من غلاة الشيعة بالكوفة، فكتب إلى الشيعة يحذّرهم هؤلاء الغلاة:

«من محمد بن على إلى من بالكوفة من شيعتنا، أما بعد: فاخرجوا إلى المجالس والمساجد، فاذكروا الله علانية وسرّا، ولا تتخذوا من دون المؤمنين بطانة، فإن خشيتم على أنفسكم فاحذروا على دينكم الكذّابين، وأكثروا الصلاة والصيام والدعاء، فإنه ليس أحد من الخلق يملك لأحد ضرّا ولا نفعا إلا ما شاء الله، وكلّ نفس بما كسبت رهينة، ولا تزر وازرة وزر أخرى، والله قائم على كل نفس بما كسبت، فاعملوا صالحا وقدّموا لأنفسكم حسنا، ولا تكونوا من الغافلين، والسلام عليكم» .

*** ثم إن ابن الزبير عزل الحارث بن عبد الله عن البصرة، وولّاها أخاه مصعب ابن الزبير (سنة 67) وقدم على مصعب أشراف الكوفة، فسألوه أن يسير معهم إلى المختار، فسار إليه وقاتله، وانهزم أصحاب المختار، وقتل (فى رمضان سنة 67 هـ) .

(تاريخ الطبرى 7: 153)

-يعلمهم حاله وحال من معه، وما توعدهم به ابن الزبير من القتل والتحريق بالنار، ويسألهم ألا يخدلوه كما خذلوا الحسين وأهل بيته، فوجه إليه جماعة من أصحابه عليهم أبو عبد الله الجدلى، وكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار، حتى انتهوا إلى مكة، وقد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم، وكان قد بقى من الأجل يومان، فكسروا سجن عارم واستخرجوا منه ابن الحنفية ومن معه، وقالوا له: حل بيننا وبين عدو الله ابن الزبير، فقال لهم: إنى لا أستحل القتال في حرم الله، وخرج هو وأصحابه إلى شعب على.

-انظر تاريخ الطبرى 7: 136 والكامل للمبرد 2: 168 والعقد الفريد 2: 268 وشرح ابن أبى الحديد م 4: ص 487 ومروج الذهب 2: 100 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت