فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 2027

ومن فصل لأبى العباس أحمد بن محمد بن ثوابة إلى عبيد الله بن سليمان:

«لم يؤت الوزير من عدم فضيلة، ولم أوت من عدم وسيلة، وغلّة الصادى [1] تأبى له انتظار الوارد، وتعجل عن تأمّل ما بين الغدير والوادى، ولم أزل أترقّب أن يخطرنى بباله، ترقّب الصائم لفطره، وأنتظره انتظار السّارى لفجره، إلى أن برح الخفاء [2] ، وكشف الغطاء، وشمت الأعداء، وإنّ في تخلّفى وتقدّم المقصرين، لآية للمتوسمين، والحمد لله رب العالمين» .

(معجم الأدباء 4: 147)

ومن كلام أبى العباس:

«من حقّ المكاتبة أن يسبقها أنس، وينعقد قبلها ودّ، ولكنّ الحاجة أعجلت عن ذلك، فكتبت كتاب من يحسن الظن إلى من يحقّقه» .

(معجم الأدباء 4: 174)

وكتب ابن ثوابة إلى عبيد الله بن سليمان يعتذر إليه من تركه مكاتبته بالتّفدية [3] :

«الله يعلم- وكفى به عليما- لقد أردت مكاتبتك بالتفدية، فرأيت عيبا أن أفديك بنفس لا بدّ لها من الفناء، ولا سبيل لها إلى البقاء، ومن أظهر لك شيئا

(1) الغلة: حرارة العطش، والصادى: العطشان.

(2) أى انكشف الأمر ووضح، أخذه من قول حسان:

ألا أبلغ أبا سفيان عنى ... مغلغلة فقد برح الخفاء.

(3) فى زهر الآداب «فى التعزية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت