فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2027

«إنك معزول، وقد وجّه إليك الحجاج بن يوسف، وقد أمر فيك بأغلظ أمر، فالنجاة النجاة، والوحى الوحى [1] ، فإما أن تلحق بالفرس فتأمن، وإما أن تلحق بعبد العزيز بن مروان مستجيرا به، ولا تمكّن ملعون ثقيف من نفسك فيحكم فيك» .

فلما أتاه الكتاب ركب النجائب ولحق بالشأم وبها يومئذ عبد العزيز بن مروان قد وفد بأموال مصر». (الإمامة والسياسة 2: 43)

وكتب الحجاج من العراق:

«يا أمير المؤمنين، إنه لا قدر لما اقتطعه موسى بن نصير من أموال العراق، وليس بالعراق فابعث به إلىّ» .

وكانت لموسى يد عظيمة عند عبد العزيز بن مروان فأدخله عبد العزيز على عبد الملك، فقرّره عبد الملك بأنه اقتطع الفىء، وتنصّل موسى من تلك التّهمة، فأقسم عبد الملك ليغر منّه، فأعانه عبد العزيز بخمسين ألفا، وأدّى خمسين ألفا في ثلاثة أشهر نجّمها [2] عليه».

(الإمامة والسياسة 2: 43)

ورجع عبد العزيز بن مروان إلى مصر وسار موسى معه فكان من أشرف الناس عنده، فأقام بها ما أقام حتى قدم حسّان بن النّعمان من إفريقية يريد الشام إلى عبد الملك وقد فتح له بها فتحا، فأجازه عبد الملك وزاده «برقة» وردّه إلى إفريقية واليا،

(1) الوحى: العجلة والإسراع، ويمد.

(2) نجم الدين: أداه نجوما جمع نجم كشمس، وكانت العرب تؤقت بطلوع النجوم لأنهم ما كانوا يعرفون الحساب، وإنما يحفظون أوقات السنة بالأنواء، وكانوا يسمون الوقت الذى يحل فيه الأداء نجما تجوزا، لأن الأداء لا يعرف إلا بالنجم، ثم توسعوا حتى سموا الوظيفة نجما، لوقوعها في الأصل في الوقت الذى يطلع فيه النجم، واشتقوا منه فقالوا نجمت الدين إذا جعلته نجوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت