فهرس الكتاب
توسّل إلى معروفه بغيره، ورأى الأمير في التطوّل [1] على من قصرت معرفته عن ذلك ما يريد الله تعالى فيه موفّقا»
فكتب إليه الحسن:
«وصلك الله فيما وصلتنى في صاحبك من الأجر والشكر، وأراك الإحسان في قصدك إلىّ بامتثاله برضا يفيدك شكره، ويعقبك أجره، ورأيك في إتمام ما ابتدأت به، وإعلامى ذلك مشكورا» . (زهر الآداب 3: 387)
فصل له:
«فلان قد استغنى باصطناعك إيّاه عن تحريكى إياك في أمره، فإن الصنيعة حرمة للمصنوع إليه، ووسيلة إلى مصطنعه، فبسط الله يدك بالخيرات، وجعلك من أهلها، ووصل بك أسبابها» . (العقد الفريد 2: 193)
*** وفصل له:
«موصّل كتابى إليك أنا، فكن له أنا، وتأمّله بعين مشاهدتى وخلّتى [2] ، فبلسانه أشكر ما أتيت إليه، وأذمّ ما قصّرت فيه» .
*** وكتب يصف عقل المأمون:
«وقد أصبح أمير المؤمنين محمود السّيرة، عفيف الطعمة [3] ، كريم الشّيمة،
(1) التطول: التفضل.
(2) الخلة: الصداقة المختصة لا خلل فيها.
(3) الطعمة: وجه المكسب، والمأكل.