«بسم الله الرحمن الرحيم: لو قبلت فيكما، ودانيت قدريكما، لقلت:
جعلنى الله فداكما، ولكن أخّرت عنكما، فلا أقبل فيكما [1] ، وقد بلغتنى المحنة التى لو مات إنسان غمّا بها لكنته، ثم اتصلت بى النعمة التى لو طار [2] إنسان فرحا بها لكنته».
وكتب تحته:
وليس بتزويتى اللسان وصوغه ... ولكنه قد خالط اللحم والدّما
(زهر الآداب 3: 16، وأدب الكتاب ص 153)
وكتب أبو حفص عمر بن أيوب إلى أبى الحسين أحمد بن محمد بن المدبّر، بعاتبه في أن دعا له مدّ الله في عمرك»:
«يا جوادا بالثّنا وبخيلا بالعطا ... إنّ: «مدّ الله في عمرك» من كتب الجفا
ليس يستعمل هذا الصّدر بين الأصفيا ... فتفضّل يا فتى النّا
س بتفخيم الدّعا»
(أدب الكتاب ص 160)
وقال أبو الحسن الأخفش [3] على بن سليمان: استهدى إبراهيم بن المدبّر
(1) وفى أدب الكتاب: «ولكنى لا أجزى عنكما، ولا أقتل بكما» .
(2) فى الأصل «أدب الكتاب» طال وهو تحريف.
(3) هو الأخفش الأصغر النحوى المعروف، توفى، سنة 315 - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1: 332، والفهرست لابن النديم ص 123، ونزهة الألبا في طبقات الأدبا ص 312.