فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2027

ورفع رجل إليه يشكو عامله أنه أخذ حدّا من ضيعته، فأضافه إلى ماله، فوقع إلى عامله في رقعة المتظلّم:

«إن آثرت العدل صحبتك السلامة، فأنصف هذا المتظلّم من هذه الظّلامة» .

وتظلم رجل من أهل السواد من بعض العمال في رقعة رفعها إليه، فوقع فيها:

«إن كنت صادقا فجئ به ملبّبا [1] ، فقد أذنّا لك في ذلك» .

ووقّع المهدى في قصة متظلّمين شكوا بعض عماله:

«لو كان عيسى عاملكم قدناه إلى الحق، كما يقاد الجمل المخشوش [2] » .

يريد عيسى ولده.

ووقع إلى صاحب أرمينية- وكتب إليه يشكو سوء طاعة رعاياه-:

«خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين» .

وإلى صاحب خراسان في أمر جاءه: «أنا ساهر وأنت نائم» .

وفى قصة قوم أصابهم قحط:

«يقدّر لهم قوت سنة القحط والسّنة التى تليها» .

وإلى شاعر [3] : «أسرفت في مديحك، فقصّرنا في حبائك [4] » .

(1) لبب الرجل: جعل ثيابه في عنقه وصدره في الخصومة ثم قبضه وجره، ويقال أيضا. أخذ بتلبيبه وتلابيبه: إذا جمع عليه توبه الذى هو لابسه عند نحره وصدره وقبض عليه يجره.

فيعطى كل واحد منهم بحسب ما عمل في يومه، فلا يكاد يعطى أجرة يوم كامل- اقرأ حكايات بخله في غرر الخصائص الواضحة ص 292.

(2) الخشاش ككتاب: ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب لينقاد، وخششت البعير: جعلت في أنفه الخشاش.

(3) قال صاحب العقد الفريد: «أظنه مروان بن أبى حفصة» وهو شاعر عباسى مشهور.

(4) الحباء: العطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت