فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 2027

حلم، والآخرة يقظة، والمتوسّط بينهما الموت، والعباد في أضغاث أحلام، وإنى قائل لك يا أمير المؤمنين ما قال الحكيم:

فإن تنج منها تنج من ذى عظيمة ... وإلّا فإنى لا إخالك ناجيا» [1]

ولما وصل كتابه إلى عمر بن عبد العزيز بكى وانتحب حتى رحمه من كان عنده وقال: يرحم الله الحسن، فإنه لا يزال يوقظنا من الرّقدة، وينبهنا من الغفلة، ولله هو من مشفق ما أنصحه! وواعظ ما أصدقه وأفصحه!

(الحسن البصرى لابن الجوزى ص 54)

وكتب إليه عمر بن عبد العزيز:

«وصلت مواعظك النّافعة فاشتفيت بها، ولقد وصفت الدنيا بصفتها، والعاقل من كان فيها على وجل، فكأنّ كلّ من كتب عليه الموت من أهلها قد مات، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته» .

فلما وصل كتابه إلى الحسن، قال: لله أمير المؤمنين من قال حقا، وقابل وعظا، لقد أعظم الله- جل ثناؤه- بولايته المنّة، ورحم بسلطانه الأمة، وجعله بركة ورحمة.

(الحسن البصرى لابن الجوزى ص 55)

وكتب إليه: «أما بعد، فإن الهول الأعظم، والأمر المطلوب أمامك، ولا بدّ من مشاهدتك ذلك، إما بنجاة أو بعطب» .

(الحسن البصرى لابن الجوزى ص 56)

(1) فى هذه الرسالة بعض ما في سابقتها، وقد أوردت كليهما كما وردت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت