ولما أيس مروان من أمره، كتب إلى عبد الله بن على بن عبد الله بن عباس يوصيه بالحرم، فوقع في كتابه:
«الحقّ لنا في دمك، وعلينا في حرمك» .
ووقع زياد إلى بعض عماله:
«قد كنت على الذّعّار، وإخالك ذاعرا [1] » .
وكتبت إليه السيدة عائشة في وصاة برجل، فوقّع في كتابها:
«هو بين أبويه» .
وإلى صاحب خراسان في أمر خالفه فيه:
استر بعض دينك [2] ببعض، وإلا ذهب كلّه».
وإلى عامله بالكوفة:
«أمط [3] الحدود عن ذوى المروءات» .
وفى قصة متظلم:
«أنا معك» .
وفى قصة قوم رفعوا [4] على عامل:
(1) ذعره كمنعه ذعرا بالفتح: خوفه، كأذعره فهو ذاعر والجمع ذعار: أى قد كنت على الذين يفزعون الناس بسطواتهم، فأرهبتهم وضربت على أيديهم. ويقينى أنك ستأخذ من وليتك أمرهم بالشدة والقسوة والرهبة، وجاء في الحديث: «لا يزال الشيطان ذاعرا من المؤمن» أى ذا ذعر وخوف، أو هو فاعل بمعنى مفعول: أى مذعور، ويجوز أن يكون بهذا المعنى في توقيع زياد: أى وأظنك ستخاف هؤلاء، وترهب بأسمهم وقوتهم، والمعنى: فلا تجنح إلى ذلك.
(2) الدين: السلطان والملك والحكم والسيرة والتدبير.
(3) ماطه وأماطه: نحاه وأبعده.
(4) رفع قصته: قدمها.