فهرس الكتاب
أرخى عليه الليل أستاره ... فبات في لهو وعيش خصيب
ولذّة الأحمق مكشوفة ... يسعى بها كل عدو رقيب
والرشيد ينظر إلى ما يكتب، فلما فرغ قال: أبلغت يا أبت، فلما ورد الكتاب على الفضل لم يفارق المسجد نهارا إلى أن انصرف من عمله.
(وفيات الأعيان 1: 409، ومروج الذهب 2: 282)
وكتب أبو العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى:
«لا أعلم منزلة توحشنى من الأمير ولا توحشه منى، لأننى في المودّة له كنفسى، وفى الطاعة كيده، وإنما ألطفه [1] من فضله، وقد بعثت بعض ما يحتاج إليه في سفره» *** وذكر ما بعث. (زهر الآداب 3: 343)
*** قال صاحب زهر الآداب:
وكتب غيره في هذا المعنى:
«إذا كان اللّطف دليل محبة، وميسم [2] قربة، كفى قليله عن كثيره، وناب يسيره عن خطيره، لا سيما إذا كان المقصود ذا همّة، لا يستعظم نفيسا، ولا يستصغر خسيسا، وقد حزت من هذه الصفة أجلّ فضائلها، وأرفع منازلها» .
(زهر الآداب 3: 344)
(1) ألطفه بكذا: أتحفه وبره به، واللطف بالضم وبالتحريك: البر والتكرمة، ويقال: جاءتنا لطفة من فلان بالتحريك أى هدية.
(2) أى علامة- والميسم كما يكون اسما للآلة التى يوسم بها يكون اسما لأثر الوسم أيضا قال الشاعر:
ولو غير أخوالى أرادوا نقيصتى ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما
أى أثر وسم.