فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 2027

فلما علم العباسيون ببغداد بما فعل المأمون، من نقل الخلافة من البيت العبّاسىّ إلى البيت العلوىّ، وتغيير لباس آبائه وأجداده بلباس الخضرة، أنكروا عليه ذلك، وخلعوه من الخلافة، وبايعوا عمه إبراهيم [1] بن المهدى، وقد أنشأ إبراهيم لنفسه رسالة للخميس، صدرها:

«الحمد لله الذى اختار الإسلام دينا لنفسه، ورضى أن يعبده من في سمواته من الملائكة المقرّبين، ومن في أرضه من النبيين والمرسلين، ومن آمن بالنور الذى هداهم له من الثّقلين [2] ، واختار لرسالته في سابق علمه، والذّكر الحكيم عنده، محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه كتابه، وجعل طاعته وطاعة نبيّه صلى الله عليه وسلم موصولة (بكدا) فقال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» .

(اختيار المنظوم والمنثور 13: 279)

(1) توفى سنة 224 هـ في خلافة المعتصم- انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1: 8.

(2) الإنس والجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت