وكتب إليه ربيعة بن عسل اليربوعى يسأله أن يعينه في بناء داره بالبصرة باثنى عشر ألف جذع:
«أدارك في البصرة أم البصرة في دارك؟ » .
ووقّع معاوية: «نحن الزمان: من رفعناه ارتفع، ومن وضعناه اتّضع» .
وكتب إليه الحسن بن على رضى الله عنهما كتابا أغلظ له فيه القول، فوقّع إليه:
«ليت طول حلمنا عنك لا يدعو جهل غيرنا إليك» .
وكتب زياد إلى سعيد بن العاص يخطب إليه، فوقع في كتابه:
«كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى» .
وكتب مسلم بن عقبة المرّى إلى يزيد بالذى صنع بأهل الحرّة، فوقّع في أسفل كتابه:
«فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ» .
وكتب عبد الله بن جعفر إلى يزيد يستوهبه جماعة من أهل المدينة، فوقع إليه:
«من عرفت فهو آمن» .
وكتب إليه يسأله أن يقضى عنه ذمام نفر من بطانته وخاصّته، فوقع في كتابه: «احكم لهم بآمالهم إلى منتهى آجالهم» ، فحكم لهم بتسعمائة ألف فأجازها.
ووقّع في كتاب مسلم بن زياد عامله على خراسان، وقد استبطأه في الخراج.
«قليل العقاب يحكم مرائر الأسباب، وكثيرة يقطع أواخى الانتساب [1] » .
(1) المرائر: جمع مريرة: وهى طاقة الحبل (والحبل الشديد القتل أيضا) والأسباب جمع سبب:
وهو الحبل وما يتوصل به إلى غيره، والأواخى جمع آخية بتشديد الياء فيهما، والأواخى: جمع آخية بتخفيفها فيهما، والآخية: عروة تربط إلى وتدمدقوق وتشد فيها الدابة.