فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2027

وكتب إلى المهلب:

«إن أمير المؤمنين أوصانى بما أوصى به البكرىّ زيدا، وأنا أوصيك به وبما أوصى به الحارث بن كعب [1] بنيه.

فأتى المهلب بوصيته، فإذا فيها:

«يا بنىّ كونوا جميعا ولا تكونوا شتّى [2] فتفرّقوا، وبزّوا [3] قبل أن تبزّوا، فموت في قوة وعز خير من حياة في ذل وعجز» .

فقال المهلب: صدق البكرى، والحارث بن كعب.

(مروج الذهب 2: 159)

وقال أبو العباس المبرّد: من طريف أخبار الخوارج قول قطرى بن الفجاءة المازنىّ لأبى خالد القنانىّ [4] - وكان من قعد الخوارج-:

أبا خالد يا انفر فلست بخالد ... وما جعل الرحمن عذرا لقاعد [5]

أتزعم أن الخارجىّ على الهدى ... وأنت مقيم بين لضّ وجاحد؟

فكتب إليه أبو خالد:

«لقد زاد الحياة إلىّ حبّا ... بناتى إنهن من الضّعاف

أحاذر أن يرين الفقر بعدى ... وأن يشر بن رنقا بعد صافى [6]

(1) هو أحد الجاهليين المعمرين.

(2) أى متفرقين، جمع شتيت.

(3) بزه: سلبه وفى المثل: «من عز بز» أى من غلب سلب.

(4) نسبة إلى قنان سحاب: وهو جبل لأسد.

(5) يا للتنبيه، ونفر للقتال كضرب: ذهب.

(6) الرنق: الكدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت