وكتب مسلمة بن عبد الملك إلى أخيه سليمان من الصّائفة [1] بما كان منه من حسن الأثر في بلاد الروم، فوقع في كتابه:
«ذلك بالله لا بمسلمة» .
وقال صاحب العقد:
كتب بعض العمال إلى عمر بن عبد العزيز يستأذنه في مرمّة مدينته فوقع أسفل كتابه:
«ابنها بالعدل، ونقّ طرقها من الظلم [2] » .
ووقع إلى بعض عماله في مثل ذلك:
«حصّنها ونفسك بتقوى الله» .
وقال الثعالبى في خاصّ الخاص:
كتب عامل حمص إلى عمر بن عبد العزيز يخبره أنها احتاجت إلى حصن، فوقّع:
«حصّنها بالعدل والسلام» .
*** وإلى رجل ولّاه الصّدقات، وكان دميما فعدل وأحسن:
«ولا أقول للّذين تزدرى أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا» .
وكتب إليه صاحب العراق يخبره عن سوء طاعة أهلها، فوقع له:
«ارض لهم ما ترضى لنفسك، وخذ بجرائمهم بعد ذلك» .
(1) الصائفة: غزوة الروم، لأنهم كانوا يغزون صيفا، لمكان البرد والثلج.
(2) انظر ص 301.