فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 2027

وكتب محمد بن عباد إلى أبى الفضل جعفر بن محمود الإسكافى [1] وزير المعتز بالله- وكان المعتز يختص به ويتقرب إليه قبل الوزارة-:

«ما زلت- أيّدك الله تعالى- أذمّ الدهر بذمّك إياه، وأنتظر لنفسى ولك عقباه، وأتمنّى زوال من لا ذنب له إلى عاقبة محمودة تكون بزوال حاله، وأترك الإعذار في الطلب، على الاختلال الشديد، ضنّا بالمعروف عندى إلا عن أهله، وحبسا لشعرى إلا عن مستحقّه» .

فوقع في كتابه:

«لم أؤخّر ذكرك ناسيا لحظّك، ولا مهملا لواجبك، ولا موهنا لمهمّ أمرك، لكنى ترقبت اتساع الحال، وانفساح الأعمال، لأخصّك بأسناها خطرا، وبأجلّها قدرا، وأعودها نفعا عليك، وأوفرها رزقا لك، وأقربها مسافة منك، فإذا كنت ممن تحفزه [2] الأعمال، ولا يتسع له الإمهال، فسأختار لك خير ما يشير إليه الوقت، وأنعم [3] النظر فيه، فأجعله أول ما أمضيه» .

(زهر الآداب 3: 198)

(1) انظر خبره في الفخرى ص 221، وفى زهر الآداب أنه ابن محمد وهو تحريف، وصوابه ابن محمود كما في الفخرى، ويدل على ذلك ما جاء فيه ص 222: «واستوزره المعتز ثانية، ولما تولى الوزارة في المرة الثانية قال بعض الشعراء:

يا نفس لا تولعى بتفنيد ... وعللى القلب بالمواعيد

وانتظرى قد رأيت ما ساقه الل ... هـ إلى جعفر بن محمود

وفى تاريخ الطبرى أنه جعفر بن محمود أيضا- انظر ج 11: ص 161.

(2) فى الأصل «تحقره» وهو تصحيف، وصوابه «تحفزه» كما أثبته، من حفزه كضربه أى دفعه وأعجله.

(3) فى لسان العرب: أنعم النظر في الشىء: إذا أطال الفكرة فيه، وفيه أيضا وفى القاموس:

أنعم في الأمر بالغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت