وكتب إلى أبى حاتم السّجستانى [1] - وبلغه عنه أنه نال منه-:
«أما بعد فلو كففت عنا من غربك [2] ، لكنّا أهلا لذلك منك، والسلام» .
فلم يعد أبو حاتم إلى ذكره بقبيح.
(العقد الفريد 2: 199)
وكتب إلى قليب المغربى:
«والله يا قليب لولا أن كبدى في هواك مقروحة، وروحى بك مجروحة، لساجلتك [3] هذه القطيعة، وماددتك حبل المصارمة، وأرجو أن الله تعالى يديل [4] صبرى من جفائك، فيردّك إلى مودّتى، وأنف القلى [5] راغم، فقد طال العهد بالاجتماع، حتى كدنا نتناكر عند الالتقاء» .
(سرح العيون ص 175)
«أما بعد، فإن أحقّ من أسعفته في حاجته، وأجبته إلى طلبته، من توسّل إليك بالأمل، ونزع نحوك بالرجاء» .
(1) من شيوخ أبى العباس المبرد.
(2) الغرب: الحدة.
(3) ساجله: باراه.
(4) أداله الله من عدوه: نصره عليه.
(5) القلى: البغض والكراهية. وراغم: ذليل.