فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2027

العورة، فأنا الهالك وأنت الناجى، وإن لم يكن الأمر على ذلك، وكان لكلّ امرئ منّا ما اكتسب من الإثم، فأنت الذى تولّى كبره منهم [1] ، وضرب لنا مثلا ونسى خلقه [2] والسلام». (مفتاح الأفكار ص 275)

وكتب إلى يحيى بن خالد البرمكى:

«بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد: فإنى كتبت إليك كتبا لم أر لشىء منها جوابا، ولست- أمتع الله بك- أتكبّر عن مواترة [3] الكتب إليك، ولا أستنكف من [4] تركك الكتاب إلىّ، لأن مثلك لا يكتب إلى ضعيف مثلى إلا بعون الله وتأييده، ولا يلّقى الحكمة كتابه إلا بتوفيق الله عز وجل وإحسانه، ولعلك- أمتع الله بك- لم يوافق نزول ذلك من ربك، فإنه تبارك وتعالى يقدّر ما يشاء، إنه بعباده خبير بصير [5] » . (مفتاح الأفكار ص 275)

(1) اقتبسه من قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ» كبره معظمه-

(2) قال تعالى: «وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ» .

(3) أى متابعة.

(4) فى الأصل «ولا أستنكف على» والذى في كتب اللغة تعديته بمن.

(5) اقتبسه من قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت