فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 2027

الدين، وميراث النبيين، أجزل ما بلّغ الخلفاء الراشدين المهديّين، من إعلاء الكلمة، وغلبة الأعداء، والفوز بالعاقبة التى وعدها المتقين، وفرّغه لما أشعر قلبه، وشرح له صدره، من إمضاء حكم الفرائض الموجبة، واقتفاء السّنن الهادية، حيث سلك به من المناهج، حمدا يوازى نعمه، ويبلغ أداء شكره، ويوجب مزيده.

والحمد لله على ما خصّنا به من إعلاء الدرجة، وإسناء [1] الرّتبة، في مشايعة أمير المؤمنين- أيّده الله- والمجاهدة عن حقه، والوفاء لله بما عقده له، لا نريد بما كان منا إلّا وجهه، ولا نسعى فيه إلا لرضاه، حمدا لا يحصى عدده، ولا ينقطع أمده».

(اختيار المنظوم والمنثور 13: 284)

«الحمد لله ولىّ الحمد، وأهل الثناء والمجد، خالق الخلق ومدبّر الأمر، المسبغ [2] على عباده، والموجب عليهم حجّته، فليسوا يرجون إلّا سعة فضله، ولا يحذرون إلا ما اجترحوا [3] من معصيته، لما سبق من جزيل إحسانه، وتظاهر [4] من امتنانه، وتقدّم به الإعذار والإنذار اللذان لا يستخفّ بما عظم منهما إلّا من استحوذ [5] عليه الشيطان، واستولى عليه الخذلان، وقاده الحين [6] إلى موارد الهلكة» . (اختيار المنظوم والمنثور 13: 283)

212 -تحميد لكاتب خزيمة بن خازم في فتح الصنارية [7]

«أما بعد، فالحمد لله ذى الملكوت والقدرة، والجبروت والعزّة، والسلطان

(1) أسناه: أعلاه ورفعه.

(2) أى المسبغ عليهم نعمه، وأسبغ الله النعمة: أتمها.

(3) أى اكتسبوا واقترفوا.

(4) أى تضاعف.

(5) أى استولى.

(6) الحين: المحنة والهلاك.

(7) خزيمة بن خازم: هو أحد قواد الدولة العباسية، وقد جاء في تاريخ الطبرى (10: 192) أنه لما حاصر طاهر بن الحسين بغداد استأمن إليه خزيمة وفارق الأمين وخلعه ودعا إلى المأمون سنة 198، وقد توفى سنة 203 - انظر ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب البغدادى 8: 341، ولم يذكر ياقوت «الصنارية» في معجمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت